جلال الدين الرومي
73
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وهناك وجوه تقف فوقها الشياطين كالذباب وكأنها حرس عليها . - فعندما تنظر إلي مثل هذا الوجه تقع فيك ، فإما ألا تري هذا الوجه وأما إن رأيته الا تضحك سعيدا . - وفي مثل هذا الوجه الخبيث العاصي ، قال الله تعالى لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . 605 - وعندما سألوا ووجدوا منزله ، أسرعوا إلي الباب كأنهم الأهل . - فأغلق أهل منزله الباب ، وجن جنون السيد من هذا الاعوجاج . - لكن الوقت لم يكن وقت الغلظة ، وما دمت قد سقطت في البئر فماذا تجديك الحدة ؟ - فبقوا علي بابه خمسة أيام ، في برودة الليل ولفح الشمس في النهار . - لم يكن البقاء من الغفلة أو الغباء ، كان من الاضطرار والفاقة . 610 - فالكرام يرتبطون باللئام اضطرارا ، والأسد تأكل الجيف من الجوع الشديد . - لقد كان يراه ويلقي عليه السلام ، قائلا له : أنا فلان . . أنا أسمي كذا . - فيرد عليه قائلا : وهو كذلك فأي علم لي من أنت . . هل أنت شرير أو قرين للطهر ؟ « 1 » . - فقال « السيد » هذه اللحظة صارت شبيهة بالقيامة ، حتى إن الأخ ليفر من أخيه . - وأخذ يفسر له : إنه أنا ذلك الذي أكلت « الطعام » الدسم علي مائدته مثني و « ثلاث » .
--> ( 1 ) ج / 6 - 379 : - انني واله ليل نهار في صنعه وليس عندي أدنى اهتمام بعده . - وليس لي أدنى خبر بذاتى ، وليس لي من وجودي مقدار شعرة . - وليس عند لبى معرفة إلا بالحق ، وليس في قلب المؤمن سوى الله .